فأمّ الذي أمّنت آمنة الرّدى
وأمّ الذي حاولت بالثكل ثاكل
وقال الطائي في أبي سعيد محمد بن يوسف :
هو السيل إن واجهته انقدت طوعه
وتقتاده من جانبيه فيتبع
وكان عصابة الجرجاني ، واسمه إسماعيل بن محمد ، منقطعا إلى الحسن بن رجاء متصلا به ، وهو القائل فيه :
ومحجّب بالنور ليس بمدرك
إلا بما تأتى به الأنباء
ملك يحبّ اللَّه فهو بحبّه
ويطيعه فتطيعه الأشياء
يمشى الهوينا للصلاة يقيمها
وإذا مشى للحرب فالخيلاء
للَّه درّك أيما ابن عزيمة
يشوى الزمان وماله إشواء
ثم عتب عليه في بعض الأمر ، فهجاه هجاء قبيحا ؛ فهرب إلى عمان ، ثم اعتذر إليه بقصيدته التي أولها :
لا تخضبنّ عوالي المرّان
إلا من العلق النّجيع الآن « 1 »
وهي أجود شعر قيل في معناه ، وهي التي يقول فيها :
أقر السلام على الأمير ، وقل له :
إن المنادمة الرضاع الثّانى
ما إن أتى حشمى بأنّك ساخط
حتى استخف بموضعى غلماني
وغدت علىّ مطاعمى ومشاربى
وملابسى من أعون الأعوان
فكتب إليه الحسن :
أبلغ أبا إسحاق أنّ محلَّه
منى بحيث الرأس والعينان
لا تبعدّن بك الديار لنزغة
ولتبعدنّ نوازغ الشيطان
فليفرخ الرّوع الذي روّعته
إن المحل محلّ كلّ أمان
[ بين جميل وعمر بن أبي ربيعة ]
اجتمع جميل بن معمر العذرى بعمر بن أبي ربيعة المخزومي ، فأنشده جميل وتصيدته التي أولها :
هامش
« 1 » عوالي المران : أطراف الرماح ، والعلق : الدم ، والنجيع : الضارب إلى السواد ، والآن : الحار ( م )