وإذا ما الريح هبّت نحوه
طيّرته كالجراد المنتشر
مهطع الدّاعى إلى الرّافى إذا
ما رآه قال : ذا شئ نكر
وإذا رفّاؤه حاول أن
يتلافاه تعاطى فعقر
وقال :
أيا طيلسانى أعييت طبّى
أسلّ بجسمك أم داء حبّ
ويا ريح صيّرتنى أتّقيك
وقد كنت لا أتّقى أن تهبّى
ومستخبر خبر الطيلسان
فقلت له الروح من أمر ربّى
وقال فيه :
طيلسان لابن حرب جاءني
قد قضى النمزيق منه وطره
أنا من خوف عليه أبدا
سامرىّ ليس يألو حذره
يا بن حرب خذه أو فابعث بما
نشترى عجلا بصفر عشره
فلعل اللَّه يحييه لنا
إن ضربناه ببعض البقرة
فهو قد أدرك نوحا ، فعسى
عنده من علم نوح خبره
أبدا يقرأ من أبصره
أئذا كنّا عظاما نخره
وقال فيه :
يا بن حرب أطلعت فقرى برفوى
طيلسانا قد كنت عنه غنيّا
فهو في الرّفو آل فرعون في العر
ض على النار غدوة وعشيّا
زرت فيه معاشرا فازدرونى
فتغنّيت إذ رأوني زريّا
جئت في زىّ سائل كي أراكم
وعلى الباب قد وقفت مليّا
وقال فيه :
وهبت لنا ابن حرب طيلسانا
يزيد المرء ذا الضّعة اتّضاعا
يسلم صاحبي فيعيد شتمى
لأنّ الروح يكسبه انصداعا
أجيل الطَّرف في طرفيه طولا
وعرضا ما أرى إلَّا رقاعا