تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
فقلت : إلى المعالي حنّ قلبي وفي سبل المكارم لجّ مالي وللعلياء نهج مستقيم فمالى تاركا ذا النّهج مالي إذا أسرجت في فخر سمابى فعالى والنّجار فألجمالى
وقال في نوع من هذا الجنس :
ومن يسر فوق الأرض يطلب غاية من المجد يسرى فوق جمجمة النّسر ومن يختلف في العالمين نجاره فإنّا من العلياء نجرى على نجر « 1 » ومن يتّجر في المال يكسب ربحه فبالمال نشرى رابح الحمد والنّشر
وعلى نحو هذا الحذو يقول أبو الفتح البستي :
أبا العباس لا تحسب بأنى لشئ من حلى الأشعار عار ولى طبع كسلسال المجارى زلال من ذرا الأحجار جارى إذا ما أكبت الأدوار زندا فلى زند على الأدوار وارى
وقال أبو الفتح البستي أيضا :
بسيف الدولة اتّسقت أمور رأيناها مبدّدة النّظام سما وحمى بنى سام وحام فليس كمثله سام وحام

[ أدب الحاجب ]

قال بعض الملوك لحاجبه : إنك عيني التي أنظر بها ، وجنّتى التي أستنيم إليها ؛ وقد ولَّيتك بابى ، فما نراك صانعا برعيّتى ؟ قال : أنظر إليهم بعينك ، وأحملهم على قدر منازلهم عندك ، وأضعهم لك في إبطائهم عن بابك ولزومهم خدمتك مواضع استحقاقهم ، وأرتّبهم حيث جعلهم ترتيبك ، وأحسن إبلاغك عنهم ، وإبلاغهم عنك .
هامش
« 1 » النجر : الأصل ، ومثله النجار ، بزنة الكتاب .