كم أبلاني من عرف جزيل لا يبلى الدهر جدّة ردائه ، وقضانى من دين تأميل لا يقضى الشكر حقّ نعمائه . الشكر للنعمة نتاج ، والكفران لها رتاج ، وكلما زدت النعمة شكرا ، زادت طيبا ونشرا .
قطعة من شعره في تجنيس القوافي
قال في أبيه :
مبدعا في شمائل المجد خيما
ما اهتدينا لأخذه واقتباسه « 1 »
فهو فظَّ بالمال وقت نداه
وجواد بالعفو في وقت باسه
وقال فيه :
إذا ما جاد بالأموال ثنّى
ولم تدركه في الجود الندامة
وإن هجست خواطره بجمع
لريب حوادث قال الندى مه « 2 »
وقال فيه :
ولما تنازع صرف الزمان
فزعّنا إلى سيد نابه
إذا كشّر الدهر عن نابه
كشفنا الحوادث عنّابه
وقال فيه :
إن نابنا خطب فآراؤه
تغنى عن الجيش وتسريبه
وإن دجا ليل بدا نوره
للرّكب نجما فهو يسرى به
وقال يفتخر :
وكم حاسد لي انبرى فانثنى
لعضّة نفس شجاها شجاها
ومن أين يسمو لنيل العلا
وما بثّ مالا ولا راش جاها
ومنها قوله :
وسائلة تسائل عن فعالى
وعمّا حاز في الدنيا جمالى
هامش
« 1 » الخيم - بكسر الخاء - السجية والطبع ( م ) .
« 2 » الندى : الجود والكرم ، ومه : اسم فعل معناه اكفف ( م ) .