وما تصنع بالسيف
إذا لم تك قتّالا ؟
[ فصغ ما أنت حليت
به سيفك خلخالا ]
[ من طرف الأدب ]
وعلى ذكر قوله : « إنّ وما عليها قال أبو عبيدة : وفد عبد اللَّه بن الزّبير الأسدي على عبد اللَّه بن الزّبير بن العوام فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ بيني وبينك رحما من قبل فلانة الكاهلية ؛ هي أختنا ، وقد ولدتكم ، وأنا ابن فلان ؛ فلانة عمّتى . فقال ابن الزبير : هذا كما ذكرت ، وإن فكَّرت في هذا أصبت ، الناس كلهم يرجعون إلى أب واحد ، وأم واحدة .
فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ نفقتي قد ذهبت . قال : ما كنت ضمنت لأهلك أنها تكفيك إلى أن ترجع إليهم . قال : يا أمير المؤمنين ؛ إن ناقتي قد نقبت ودبرت « 1 » . فقال له : أنجد بها يبرد خفّها ، وارقعها بسبت ، واخصفها بهلب « 2 » ، وسر عليها البريدين . قال : يا أمير المؤمنين ، إنما جئتك مستحملا ، ولم آتك مستوصفا « 3 » لعن اللَّه ناقة حملتني إليك . قال ابن الزبير : إنّ وراكبها ! فخرج وهو يقول :
أرى الحاجات عند أبي خبيب
نكدن ، ولا أميّة في البلاد
من الاعياص أو من آل حرب
أغرّ كغرّة الفرس الجواد
ومالي حين أقطع ذات عرق
إلى ابن الكاهلية من معاد « 4 »
وقلت لصحبتى أدنوا ركابى
أفارق بطن مكَّة في سواد
فبلغ شعره هذا عبد اللَّه بن الزبير ، فقال : لو علم أنّ لي أمّا أخسّ من « 5 » عمته الكاهلية لنسبنى إليها ، وكان ابن الزبير يكنى أبا بكر وأبا خبيب .
هامش
« 1 » نقبت : رق خفها ، ودبرت : أصابتها قرحة ( م ) .
« 2 » السبت : الجلد المدبوغ ، والهلب : الشعر ، أو شعر الخنزير خاصة ( م ) .
« 3 » مستحملا : طالبا أن تحملني بأن تعطيني ركوبة ، ومستوصفا : أي طالبا منك أن تصف الدواء ( م ) .
« 4 » في كل المطبوعات « من مفاد » تطبيع ( م ) .
« 5 » في كل المطبوعات « أحسن » تطبيع ( م ) .