تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
فدعينى معه يا أمتي علَّنا في خلوّة نقضي الوطر أقبلت في خلوة تضربها واعتراها كجنون مستعر بأبى واللَّه ما أحسنه دمع عين غسّل الكحل قطر أيها النّوّام هبّوا ويحكم وسلوني اليوم ما طعم السّهر
فأمره المهدى ألَّا يتغزل ، فقال أشعارا في ذلك ، منها :
يا منظرا حسنا رأيته من وجه جارية فديته لمعت إلىّ تسومنى ثوب الشباب وقد طويته واللَّه ربّ محمد ما إن غدرت ولا نويته أمسكت عنك ، وربما عرض البلاء وما ابتغيته إنّ الخليفة قد أبى وإذا أبى شيئا أبيته ويشوقنى بيت الحبي ب إذا غدوت ، وأين بيته قام الخليفة دونه فصبرت عنه وما قليته « 1 » ونهاني الملك الهما م عن النساء فما عصيته بل قد وفيت ولم أضع عهدا ، ولا رأيا رأيته
وقال أيضا :
واللَّه لولا رضا الخليفة ما أعطيت ضيما علىّ في شجن قد عشت بين النّدمان والرّاح وال مزهر في ظل مجلس حسن ثم نهاني المهدىّ فانصرفت نفسي ، صنع الوفّق اللقن
وقال :
أفنيت عمرى وتقضّى الشباب بين الحميّا والجواري العذاب فالآن شفّعت إمام الهدى وربما طبت لحبّ وطاب لهوت حتى راعني داعيا صوت أمير المؤمنين المجاب لبّيك لبّيك ! هجرت الصّبا ونام عذّالى ومات العتاب
هامش
« 1 » قليته : كرهته ، ويقال « قلوته » أيضا ؛ فالفعل يائى واوى ( م ) .