تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أقبّله على الذكرى كأنّى أقبّل فيه فاك ومقلتيك « 1 »
وقال :
لا أستطيع الهوى وهجرتها قلبي ضعيف وقلبها حجر كأنّ وجدى بها وقد حجبت في الرأس والعين والحشا سكر
وأنشد له أبو تمام ، وكان يقول : ما رأيت شعرا أغزل منه :
زوّدينا يا عبد قبل الفراق بتلاق ، وكيف لي بالتّلاق « 2 » أنا واللَّه أشتهي سحر عينيك وأخشى مصارع العشاق أمتي من بنى عقيل بن كعب موضع السّلك في طلا الأعناق
وقال :
لقد عشقت أذني كلاما سمعته رخيما ، وقلبي للمليحة أعشق ولو عاينوها لم يلوموا على البكى كريما سقاه الخمر بدر محلَّق وكيف تناسى من كأنّ حديثه بأذني وإن عنيت قرط معلَّق
وقال :
وقد كنت في ذاك الشباب الذي مضى أزار ويدعوني الهوى فأزور فإن فاتنى إلف ظللت كأنما يدير حياتي في يديه مدير ومرتجّة الأرداف مهضومة الحشا تمور بسحر عينها وتدور إذا نظرت صبّت عليك صبابة وكادت قلوب العالمين تطير خلوت بها لا يخلص الماء بيننا إلى الصّبح دونى حاجب وستور
ومن هذا أخذ علي بن الجهم قوله :
صلينى وحبل الوصل لم يتشعّب ولا تهجرى أفديك بالأمّ والأب رعى اللَّه دهرا ضمّنا بعد فرقة وأدنى فؤادا من فؤاد معذّب
هامش
« 1 » من هنا أخذ ابن زيدون وأبدع وأجاد :يدنى خيالك حين شط به النوى وهم أكاد به أقبل فاك« 2 » كذا ، وربما كان « مخلق » بالخاء معجمة : أي مضمخ بالخلوق .