تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
أبصرت رشدى وتركت المنى وربما ذلَّت لهنّ الرّقاب
في كلمة طويلة يقول فيها :
يا حامد القول ، ولم يبله سبقت بالسّيل مساك السّحاب « 1 » الفعل أولى بثناء الفتى ما جاءه من خطأ أو صواب دع قول واء وانتظر فعله يثنى على اللَّقحة ما في الحلاب « 2 » إذا غدا المهدىّ في جنده وراح في آل الرسول الغضاب بدا لك المعروف في وجهه كالظَّلم يجرى في الثنايا العذاب « 3 »
ومن شعر بشار في الغزل :
أيها الساقيان صبّا شرابى واسقيانى من ريق بيضاء رود « 4 » إنّ دائى الصّدى ، وإنّ شفائي شربة من رضاب ثغر برود عندها الصبر عن لقائي ، وعندي ز فرات يأكلن قلب الجليد ولها مبسم كغر الأقاحى وحديث كالوشى وشى البرود نزلت في السواد من حبة القل ب ونالت زيادة المستزيد ثم قالت : نلقاك بعد ليال والليالي يبلين كلّ جديد لا أبالي من ضنّ عنى بوصل إن قضى اللَّه منك لي يوم جود
وقال :
تلقى بتسبيحة من حسن ما خلقت وتستفزّ حشا الرّائى بإرعاد كأنما صوّرت من ماء لؤلؤة فكلّ جارحة وجه بمرصاد
وقال :
وهبت له على المسواك ريقا فطاب له بطيب ثنيّتيك
هامش
« 1 » المساك - بزنة السحاب - الموضع الذي يمسك فيه الماء ( م ) « 2 » واء ، من الوأى وهو الوعد - واللقحة ، بالكسر ، الناقة الحلوب ، والحلاب : الوعاء الذي يحلب فيه اللبن ، يريد أن اللبن الذي يكون في الحلاب يدل على مقدار ما تحلبه الناقة ؛ فيكون هو الذي يثنى عليها ( م ) « 3 » الظلم - بالفتح - الريق ( م ) « 4 » الرود - بالضم - الناعمة الحسناء ( م )