تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
تصّبو الكؤس إلى مراشفه وتضجّ في يده من الحبس أبصرتها والكأس بين فم منه وبين أنامل خمس فكأنّها وكأن شاربها قمر يقبّل عارض الشمس
وقال أبو الفتح كشاجم :
وسحاب يجرّ في الأرض ذيلى مطرف زرّه على الأرض زرّا « 1 » برقه لمحة ، ولكن له رع د بطىء يكسو السامع وقرا كخلىّ منافق للَّذى يه واه يبكى جهرا ويضحك سرّا قد سقتني المدام فيها فتاة سحرتنى وليس تحسن سحرا فإذا ما رأيتها تشرب الرّا ح أرتنى شمسا تقبّل بدرا

[ من أخبار بشار ]

وإنما احتذى أبو نواس في هذه الأشعار التي وصف فيها ترك الشراب وطاعته لأمر الأمين مثال بشّار بن برد ، وصب على قالبه ؛ وذاك أنّ بشارا لما قال :
لا يؤيسنّك من مخبّأة قول تغلَّظه وإن جرحا عسر النساء إلى مياسرة والصعب يمكن بعد ما جمحا
بلغ ذلك المهدى فغاظه ؛ وقال : يحرّض النساء على الفجور ، ويسهّل السبيل إليه ! فقال له خاله يزيد بن منصور الحميري : يا أمير المؤمنين ؛ قد فتن النساء بشعره ، وأىّ امرأة لا تصبو إلى مثل قوله :
عجبت فطمة من نعتى لها هل يجيد النعت مكفوف النّظر بنت عشر وثلاث قسّمت بين غصن وكثيب وقمر درّة بحريّة مكنونة مازها التاجر من بين الدرر أذرت الدمع وقالت : ويلتي من ولوع الكفّ ركَّاب الخطر أمتي بدّد هذا لعبى ووشاحى حلَّه حتى انتثر
هامش
« 1 » المطرف - بضم الميم وفتح الراء مخففة - رداء من خز له أعلام ( م )