ومن قوله في ترك الشراب :
أيّها الرائحان باللَّوم لوما
لا أذوق المدام إلَّا شميما
نالني بالملام فيها إمام
لا أرى لي خلافه مستقيما
فاصرفاها إلى سواي ؛ فإنّى
لست إلَّا على الحديث نديما
جلّ حظى منها إذا هي دارت
أن أراها وأن أشمّ النسيما
فكأني وما أزيّن منها
قعدىّ يزيّن التحكيما
[ كلّ عن حمله السلاح إلى الحر
ب فأوصى المطيق ألَّا يقيما ]
القعديّة : فرقة من الخوارج ، يأمرون بالخروج ولا يخرجون ؛ وزعم المبرد أنه لم يسبق إلى هذا المعنى .
وقال :
عين الخليفة بي موكَّلة
عقد الحذار بطرفها طرفي
صحّت علانيتي له ، وأرى
دين الضمير له على حرف
ولئن وعدتك تركها عدة
إني عليك لخائف خلفي
سلبوا قناع الدّن عن رمق
حي الحياة مشارف الحتف
فتنفّست في البيت إذ مزجت
كتنفس الرّيحان في الأنف
أخذ قوله : « ولئن وعدتك تركها عدة » الحسن بن علي بن وكيع فقال :
متى وعدتك في ترك الصّبا عدة
فاشهد على عدتي بالزّور والكذب
أما ترى الليل قد ولَّت عساكره
وأقبل الصبح في جيش له لجب
وجدّ في أثر الجوزاء يطلبها
في الجوّ ركضا هلال دائم الطلب
كصولجان لجين في يدي ملك
أدناه من كرة صيغت من الذهب
فقم بنا نصطبح صفراء صافية
كالنار لكنها نار بلا لهب
عروس كرم أتت تختال في حلل
صفر على رأسها تاج من الحبب