والامتناع من العمل بخبر الواحد ، فهو جار مجرى الكلام على
أصحاب خبر الواحد ، لأننا نقول له : من أين علمت أن الصحابة
عملت بخبر الاثنين ؟ ! وإنما يرجع في ذلك إلى روايات الآحاد ،
وما طريقه ( 1 ) العلم لا يرجع فيه إلى ما يقتضي غلبة ( 2 ) الظن . فإن
ادعى ما تقدم ذكره من العلم الضروري على سبيل الجملة ، فالكلام
على ذلك قد تقدم .
ثم إذا سلمنا له هذه الأخبار التي رواها ، واعتمد عليها ، من
خبر الجدة ، وأن المغيرة ( 3 ) بن شعبة خبر عن ( 4 ) النبي صلى الله عليه وآله بأن
لها ( 5 ) السدس ، فلم يعمل أبو بكر بقوله ، حتى خبره محمد بن سلمة ( 6 )
مثله ، فأعطاها السدس ، وكما فعله عمر بن الخطاب في امتناعه من
قبول قول ( 7 ) أبي موسى الأشعري في الاستيذان ، حتى جاءه ( 8 ) أبو ( 9 )
سعيد الخدري ، فقبل ( 10 ) ذلك ، واستدلاله بأن النبي صلى الله عليه وآله
هامش
1 - ب وج : طريقة .
2 - ب : عليه .
3 - ج : مغيرة .
4 - ج : من .
5 - از اينجا از نسخه ج يك ورق افتاده .
6 - في العدة : مسلمة ( ج 1 ص 48 ط تهران ) .
7 - الف - قول .
8 - ب : جاه .
9 - ب : بابي .
10 - ب : + له .