تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
والجواز لا خلاف بيننا فيه ، وإنما الخلاف في الوقوع . فإن قستم ( 1 ) قبول خبر الواحد على المفتي بعلة فقهية جامعة بينهما ، كان لنا - قبل النظر في صحة هذه العلة - أن نقول ( 2 ) لكم : التعبد بالعمل بخبر الواحد عندكم معلوم مقطوع عليه ، ولا يجوز إثبات مثله بطريقة الاجتهاد التي لا ( 3 ) تقتضي ( 4 ) إلا ( 5 ) الظن . وقد فرق بين المفتي والمخبر الواحد بأن المفتي يجب أن يختص بشروط : مثل أن يكون من أهل الاجتهاد ، ولا يجب مثل ذلك في الخبر الواحد . والمفتي يخبر عن نفسه ، والمخبر الواحد يحكي عن غيره . والمستفتي يخبر في العلماء ، وليس كذلك سامع خبر الواحد . والكلام على حمل ذلك على الشهادة يجري مجرى الكلام على من حمله على قول المفتي ، من أنه قياس ، والقياس ( 6 ) لا يسوغ في مثل هذا الموضع . وقد قال بعض المحصلين من العلماء : أن الشهادة أصل في بابها ، فكل فرع منها أصل في بابه ، فكما لا يقاس بعضها على بعض ، فكذلك ( 7 ) لا تقاس ( 8 ) الاخبار على الشهادة ،
هامش
1 - ج : قسهتم . 2 - ج : يقول . 3 - ب وج : - لا . 4 - ب وج : يقتضى . 5 - ب وج : - الا . 6 - ب وج : - والقياس . 7 - ج : وكذلك . 8 - ب : يقاس .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 547 | الشريف المرتضى / أبو القاسم گرجي