أولى أن يعول عليه من دليل الخطاب ، وهو قوله تعالى - : ( أن
تصيبوا قوما بجهالة ) ، وهذه العلة قائمة في خبر العدل . وقد قيل :
إن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة ( 1 ) ، وقد ولاه النبي صلى الله عليه وآله ( 2 )
صدقات بعض العرب ، فعاد إليه يذكر أنهم منعوا الصدقات ، فهم ( 3 )
الرسول ( 4 ) عليه السلام بإرسال الجيوش إليهم ( 5 ) ، فنزلت الآية بيانا له ( 6 ) ،
وليعلم الرسول عليه السلام أن الوليد بهذه الصفة ، لأنه إنما ولاه على
ظاهر ( 7 ) أمره .
ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : ليس يجوز أن يؤمر ( 8 ) بأن
يبلغ إلا بما هو حجة في نفسه يجب العمل به ، وهذا يقتضى أن
يدل على أن الخبر الواحد بهذه الصفة حتى يصح الابلاغ به ،
ومن مذهب من خالفكم في هذه المسألة أن الابلاغ لا يصح إلا
بما هو حجة توجب ( 9 ) العلم ، أو بتواتر ، أو إجماع ، أو قول إمام
معصوم نائب عنه عليه السلام وخليفة ( 10 ) له بعد وفاته .
هامش
1 - الف : عتبة .
2 - ج : ع .
3 - الف وب : وهم .
4 - ب وج : - الرسول .
5 - الف : - إليهم .
6 - الف : - له .
7 - ب : ظاهره .
8 - ج : يأمر .
9 - الف : يوجب .
10 - ب : خليفته .