تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
والتأمل ، ولا يجب ( 1 ) تقليده ولا القبول منه بغير حجة ، ولهذا قال تعالى - : ( لعلهم يحذرون ) ومعنى ذلك ليحذروا ، و ( 2 ) لو أراد ما ادعوا لقال - تعالى - : ( لعلهم ( 3 ) يعملون ( 4 ) أو يقبلون ( 5 ) ) والنبي - صلى الله عليه وآله وإن سميناه منذرا ، وكان قبول قوله واجبا ، فمن حيث كان في ابتداء دعوته يكون مخوفا ، ثم إذا استقر دليل نبوته ، وجب العمل بقوله . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : أما الكتمان فلا يستعمل إلا فيما يجب إظهاره ، أو تقوى ( 6 ) الدواعي إلى ذلك فيه ، فمن أين لكم أن خبر الواحد له هذه الصفة ، حتى يطلق فيه الكتمان ؟ ! والآية تدل على الاختصاص بنقل ( 7 ) القرآن ، لأنه قال : ( ما أنزلنا من البينات والهدى ) ، وما أنزل الله تعالى هو القرآن . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : هذه الطريقة مبنية على دليل الخطاب ، وقد بينا فيما تقدم فساد ذلك . وبعد ، فالتعليل في الآية
هامش
1 - ج : فلا يجب . 2 - ج : أو . 3 - ج : لعلم . 4 - الف وب : يعلمون . 5 - الف : يعقلون . 6 - ب : يقوى . 7 - ب وج : لنقل .