وكيف يعولون ( 1 ) على ما أحسن أحواله أن يوجب الظن ( 2 ) فيما
طريقه العلم والقطع ، لأنهم يدعون القطع والعلم بأن الله تعالى ( 3 )
تعبدهم بالعمل بأخبار الآحاد في الشريعة ، فلا يجب أن يعولوا ( 4 )
على ما لا يوجب العلم .
وقد حملهم سماع هذا الطعن منا على أن ادعوا أنهم يعلمون
ضرورة عمل الصحابة على أخبار لا تبلغ حد التواتر ، وأنهم لم
يعولوا هيهنا على خبر الواحد حتى يدخل أبو علي الجبائي معهم ،
فإنه ( 5 ) لا يعمل بخبر الواحد إذا انفرد ، ويذكرون أن العلم بذلك
يجري مجرى العلم بأنهم كانوا * يرجعون في الاحكام إلى القرآن
والسنة المتواترة بها ( 6 ) ، وكما ( 7 ) يعلم ( 8 ) رجوع العوام منهم إلى
فتوى المفتي ، قالوا : نذكر الاخبار ليتطابق ( 9 ) الجملة و ( 10 ) التفصيل ،
وربما قالوا كما نعلم ضرورة سخاء حاتم وإن لم نعلم تفاصيل ( 11 )
هامش
1 - ب : يعولوا ، ج : يقولون .
2 - ب : النظر .
3 - الف : - تعالى .
4 - ج : يقولوا .
5 - ب : - فإنه ، ج : لأنه .
6 - ب : - بها .
7 - ب : كلما .
8 - الف : نعلم .
9 - الف : لتطابق .
10 - الف : - و .
11 - الف : تفصيل .