في الأجسام من غير تكليف .
قلنا : لا نسلم لكم أن خلق ذلك يحسن ( 1 ) من دون تكليف
مكلف بالعرض ( 2 ) بإيجاب تجنب ذلك للمنافع العظيمة الدائمة ،
فمن ادعى حسنه من دون تكليف ، فعليه الدلالة ، ولن ( 3 ) يجدها ( 4 ) .
وإذا قيل : إن المنفعة التي أشرتم إليها آجلة غير عاجلة ( 5 ) ،
وهي منفعة على سبيل المجاز .
قلنا : هذا غلط فاحش ، لان المنفعة الدائمة العظيمة وإن تأخرت
فهي أعظم وأنفع من العاجلة المنقطعة . ومن هذا الذي يجترى
على أن يقول : إن الطاعات والعبادات الشاقة ليست بمنافع لنا
على الحقيقة ؟ ! .
ومتى قيل : لو كان الامر على ما ذكرتم وقدرتم ، لوجب
أن يدل تعالى على حظر ذلك ، وإذا فقدت دلالة الحظر ، بطل
هذا الوجه .
وذلك أن لهم ( 6 ) أن يقولوا : في العقل حظر ذلك ، لأنه محظور
هامش
1 - ب : - يحسن .
2 - ب : المكلف ما يعرض .
3 - ب : لم ، ج : ان .
4 - ج : تجدها .
5 - ب : موجلة .
6 - ب : - ان لهم .