بقبح التصرف في الملك ، لأنه بالتنفس ( 1 ) قد تصرف في ملك غيره
من الهواء وآلات نفسه بغير إذن المالك . وبعد ، فإذا جاز التصرف
في التنفس لتبقى الحياة ولا تتلف ( 2 ) وهي ملك الله تعالى ،
جاز أن يكف ( 3 ) عن التنفس ( 1 ) ليبقى سكون الهواء وسكون آلات
التنفس ( 4 ) ولا يتلف ذلك وهو ملك له تعالى ، فما أحد الامرين
إلا كالآخر .
طريقة أخرى : ومما ( 5 ) استدل به ( 6 ) على ذلك أن الله تعالى
خلق الأجسام مختصة بالطعوم ( 7 ) والأراييح ، ولا بد من أن
يكون له في ذلك غرض ، لان العبث لا يقع منه لقبحه ، ولا وجه
لحسن ( 8 ) ذلك له إلا خلقها لينتفع بها العباد . ولا يجوز أن يخلقها
على وجه النفع ( 9 ) إلا مع ( 10 ) أنها على الإباحة ، والحظر ناقض ( 11 )
لهذا الغرض ، وقد علم أن النفع لا يجوز عليه تعالى ، فلا يمكن
هامش
1 - ب : بالتنفيس .
2 - الف وج : يتلف .
3 - ج : يكون .
4 - ب وج : النفس .
5 - ب : ومما .
6 - ب : بها .
7 - ج : بالطعام .
8 - ب : يحسن ، ج : بحسن .
9 - الف : - النفع .
10 - ج : من .
11 - ب : ناقص .