به ، لان من أعد طعاما ليؤكل متى قيل فيه : إنه قد حرم أكله
كان ذلك نقضا ( 1 ) .
وخلقه ذلك لانتفاع الخلق لا يقتضي أنه تعالى أراد منهم ( 2 )
الانتفاع ( 3 ) ، فيكون مريدا للمباحات ، بل المعنى أنه تعالى ( 4 )
أراد إحداثه لوجه الانتفاع ، فالإرادة متعلقة بما خلقه من الأجسام
والاعراض ، دون فعل العبد ، لأنه ( 5 ) يجوز أن يخلقه لهذا الوجه ،
ويخرج العبد من أن ينتفع بسوء ( 6 ) اختياره ، ولا يخرج هو
تعالى من أن يكون خلق لهذا الغرض .
ويمكن أن يعترض ( 7 ) هذه ( 8 ) الطريقة بأن يقال : إنه ( 9 ) خلق
هذه الطعوم وما أشبهها للنفع الذي هو وجوب تجنب الانتفاع
بها عاجلا ، ليستحق ( 10 ) الثواب بذلك ، والمنافع الآجلة الدائمة .
فإذا قيل : هذا تكليف ، و ( 11 ) قد يحسن خلق هذه المعاني
هامش
1 - الف وب : نقصا .
2 - الف : فيهم .
3 - الف : + والإرادة .
4 - ب : - انه تعالى .
5 - ب : + لا .
6 - ج : نسبوا .
7 - الف : تعرض .
8 - ب : من ، بجاى هذه .
9 - ب : ان .
10 - ب وج : يستحق .
11 - ج : - و .