تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١
النعمة لا بد من وجوبه ، وكذلك لا بد من أن يكون في العقل أصل ( 1 ) لإباحة ( 2 ) ماله صفة مخصوصة من الافعال ، ولا شئ يمكن ذكره في ذلك إلا ما أشرنا إليه من المنفعة الخالصة ( 3 ) . ولم يبق إلا أن يقولوا : دلوا على أنه لا مضرة فيما ذكرتم من الفعل ، ففيه الخلاف . قلنا : المضرة على ضربين : عاجلة وآجلة ، فالعاجلة يعلم فقدها لفقد طرق العلم بها أو الظن لها ، وللعلم أدلة وطرق ، وللظن أيضا ( 4 ) أمارات وطرق ، فإذا فقد كل وجوه العلم و ( 5 ) الظن ، قطع على انتفاء المضرة العاجلة . ولولا ( 6 ) صحة هذه الطريقة لم يعلم انتفاء المضرة عن تصرفنا وتجاراتنا وكثير من أفعالنا . وتجويز المضرة في الفعل من غير أمارة عليه يلحق بظن أصحاب السوداء . وأما المضرة الآجلة ، فهي العقاب ، وإنما يعلم انتفاء ذلك لفقد السمع الذي يجب أن يرد به لو كان ثابتا ، لان الله تعالى لا بد أن يعلمنا ما علينا من المضار الآجلة التي هي العقاب
هامش
1 - ج : أصلا . 2 - ب : الإباحة . 3 - ج : الخالية . 4 - ب : - أيضا . 5 - ب وج : أو . 6 - ج : - لا .