قال : ( اعرف الأشباه ( 1 ) والنظائر ( 2 ) ) وذلك يقتضي حصول العلم بالأشباه ( 1 ) ،
لان المعرفة هي العلم ، غير أن الامر الذي يقع فيه التشابه في الحكم
غير مذكور في الخبر .
فإن جاز لهم أن يقولوا : إنه عنى ( 3 ) المشابهة ( 4 ) في المعاني التي
يدعيها القائسون ، كالكيل في البر والشدة ( 5 ) في الخمر ، جاز
لخصومهم أن يدعوا أنه ( 6 ) أراد المشابهة ( 4 ) في إطلاق الاسم واشتمال
اللفظ ، ويكون ذلك دعاء منه ( 7 ) إلى القول بحمل اللفظ على كل
ما تحته من المسميات ، لتساويها في تناول اللفظ ، كأنه تعالى
إذا قال : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) وعلم أن كل سارق
يقع هذا الاسم عليه ويشارك سائر السراق في تناول اللفظ ، وجب
التسوية بين الجميع في الحكم ، إلا أن تقوم ( 8 ) دلالة .
فأما ما ( 9 ) تعلقوا به رابعا ( 10 ) من الآية ، فالكلام ( 11 ) عليه أن نقول لهم :
هامش
1 - الف : الأشياء ، ج : الاشتباه .
2 - الف : النضائر .
3 - ب وج : عنا .
4 - الف : المشابه .
5 - الف : + والسكر .
6 - ب : + إذا .
7 - ب : دعامه .
8 - ج : يقوم .
9 - الف : - ما .
10 - الف وج : - رابعا .
11 - ب : والكلام .