ما تنكرون ( 1 ) أن يكون لفظ الاعتبار لا ( 2 ) يستفاد منه الحكم بالقياس ،
وإنما يستفاد به الاتعاظ والتدبر ( 3 ) والتفكر ( 4 ) ، وذلك هو المفهوم
من ظاهره وإطلاقه ، لأنه لا يقال لمن يستعمل القياس العقلي :
إنه معتبر ، كما يقال فيمن يتفكر في معاده ويتدبر أمر ( 5 ) منقلبه
ويتعظ بذلك : إنه معتبر وكثير ( 6 ) الاعتبار ، وقد يتقدم بعض الناس
في العلوم وإثبات الاحكام من طرق القياس ، ويقل تفكره ( 7 ) في معاده
وتدبره ( 8 ) ، فيقال ( 9 ) : إنه غير معتبر أو ( 10 ) هو قليل الاعتبار . وقد
يستوي في المعرفة بحال الشئ وإثبات حكمه نفسان ، فيوصف
أحدهما ( 11 ) بالاعتبار دون الآخر ( 12 ) على المعنى الذي ذكرناه . ولهذا
يقولون عند الامر ( 13 ) العظيم : ( إن في هذا لعبرة ) وقال الله تعالى - :
( وإن لكم في الانعام لعبرة ) وما روي عن ابن عباس خبر واحد
هامش
1 - ج : ينكرون .
2 - ب وج : ما .
3 - ب : التدبير .
4 - ج : التكفر .
5 - الف : في ، بجاى امر .
6 - ج : كثر .
7 - ب : بفكره ، ج : فكره .
8 - ج : تدبر .
9 - الف : ويقال .
10 - الف : و .
11 - ب : إحديهما .
12 - ج : اخر .
13 - ب : امر .