قلنا : ( 1 ) ليس ( 2 ) يجب حمل الكلام على عمومه عندنا ، وقد بينا
في الكلام في الوعيد ( 3 ) وفي غيره أنه ليس في سائر ألفاظ اللغة ماله
ظاهر يقتضي العموم ومتى حمل على الخصوص كان مجازا .
وبعد ، فإنهم ( 4 ) لا يقولون بذلك ، لان القياس والاجتهاد عندهم
من المفهوم بالكتاب والسنة ، ومما ( 5 ) يدلان عليه ، فكيف يصح
حمل قوله : ( فإن لم تجد ) على العموم ، وهذا يقتضي أنهم قائلون
هذا النفي بالخصوص ؟ ! . فكيف عابوه علينا ؟ ! .
وبعد ، فإن جاز إثبات القياس بمثل خبر معاذ ، فإن من نفاه
روى ( 6 ) ما هو أقوى منه وأوضح لفظا ، وذلك ما روي عن النبي
صلى الله عليه وآله من قوله : ( ستفترق ( 7 ) أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمهم
فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرمون الحلال ويحللون
الحرام ) . والروايات ( 8 ) التي يرويها ( 9 ) ، مخالفونا في هذا كثيرة ( 10 ) ، ومن
هامش
1 - الف : + و .
2 - ب : - ليس .
3 - ج : الوعد .
4 - الف : فلأنهم .
5 - الف : ما .
6 - ب : يروى .
7 - ب : سيفترق .
8 - ب : فالروايات .
9 - الف : يروونها .
10 - ب : كبيرة .