فمن بعيد ما يقال ، وذلك أن الرجوع إلى المذاهب والعدول
عنها لا يدل على القول بالقياس والظن ، لان ذلك قد يصح فيما
طريقه العلم ( 1 ) والأدلة ، ألا ترى أن القائل بالاجبار ( 2 ) قد يعدل عنه
إلى القول بالعدل ، وكذلك قد يعدل ( 3 ) عن القطع على عقاب الفساق
من أهل القبلة إلى القول بالارجاء ، وسائر مسائل الأصول ( 4 ) ذلك
ممكن فيها . فليس التنقل دلالة على ما ظنوه .
وأما التوقف ، فقد يجوز أن يكون طلبا للاستدلال والتأمل ،
كما يتوقف الناظرون ( 5 ) في كثير من مسائل الأصول التي يتوصل
إليها بالأدلة المفضية إلى العلم ، و ( 6 ) يتثبتون ( 7 ) تحرزا من الغلط ،
واحتياطا في إصابة الحق .
فأما تجويز كونه خطأ و ( 8 ) صوابا ، فالوجه فيه ( 9 ) ما ذكرناه
في خبر ابن مسعود ، وأن ذلك يحسن أن يقال بحيث يكون التجويز
هامش
1 - الف : - العلم .
2 - ج : بالاخبار .
3 - ج : - يعدل .
4 - ج : + و .
5 - الف : الناضرون .
6 - ب : + قد .
7 - الف وج : يثبتون .
8 - ب : أو .
9 - الف : - فيه .