والعلم بأن بعضهم خطأ بعضا يجري مجرى العلم بأنهم اختلفوا ،
وما دافع أحد الامرين إلا كدافع الآخر .
ويدل ( 1 ) على ما قلناه ( 2 ) ما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام - وقد
استفتاه عمر في امرأة وجه إليها ، فألقت ( 3 ) ما في بطنها ( 4 ) ، وقد أفتاه
كافة من حضره من الصحابة بأنه لا شئ عليه ، لأنه مؤدب ، فقال
عليه السلام - : إن كان هذه جهد رأيهم فقد أخطأوا ( 5 ) ، وإن كانوا قاربوك
فقد غشوك ( 6 ) ) وهذا تصريح بالتخطئة . والخبر الذي رويناه متقدما ( 7 )
عنه عليه السلام - يشهد أيضا بذلك ، وهو قوله : ( من أراد أن
يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه ) وروي عن ابن عباس أنه قال :
( من شاء ( 8 ) باهلته إن الذي أحصى * رمل عالج عددا ما جعل للمال ( 9 ) نصفين
وثلثا ) وروي عنه أنه قال : ( من شاء باهلته إن الجد أب ) . وقد
رويت المباهلة أيضا عن ابن مسعود في قصة أخرى ( 10 ) ، وروي
هامش
1 - ج : تدل .
2 - الف : قلنا .
3 - ج : فالفت .
4 - ج : بطونها .
5 - ج : أخطأ .
6 - ب : عشكوك .
7 - ب وج : مقدما .
8 - الف : يشاء .
9 - الف : في مال .
10 - ب : - وروى عنه ، تا اينجا .