فأما قول أبى بكر وقد سئل عن الكلالة : ( أقول فيها برأيي )
فإن ( 1 ) كان حقا ، فمن الله ، وإن كان خطأ ، فمني ، هي ما عدا الوالد
والولد ) ، فليس يجوز أن يكون الرأي الذي ذكره هو القياس ،
لان السؤال وقع على معنى اسم ، والأسماء لا مدخل للقياس فيها ،
وإنما يرجع إلى المواضعة وتوقيف أهل اللسان ، وكتاب الله
يدل على معنى الكلالة ، لأنه تعالى قال : ( يستفتونك ، قل :
الله يفتيكم في الكلالة ) وما تولى الله تفسيره لم يدخله الرأي الذي
هو الاجتهاد والقياس .
ويبين ( 2 ) ذلك أيضا قول النبي صلى الله عليه وآله لعمر وقد كرر
السؤال عليه عن الكلالة : ( تكفيك ( 3 ) آية الصيف ( 4 ) ) وهذا يدل
على أن الآية نفسها تفيد الحكم .
وكذلك إن تعلقوا بما روى عن عبد الله بن مسعود ، و ( 5 ) أنه
سئل عن امرأة مات عنها زوجها ، ولم يسم لها صداقا ، ولم يدخل
بها ، فردد السائل شهرا ، ثم قال : ( أقول فيها برأيي ( 6 ) ، فإن كان
هامش
1 - ب : وان .
2 - الف : بين ، ج : مبين .
3 - ب وج : يكفيك :
4 - هذا هو الصحيح ، لكن في نسختي ب وج : الضيف ، وفي العدة : الصف ( ص 279 ) .
5 - الف : - و .
6 - الف : رأيي