والعلم باستحالة ذلك وأن حال الجماعة يخالف ( 1 ) حال الواحد
ضروري ، ولهذا جاز أن يخبر أحد ( 2 ) من حضر ( 3 ) الجامع في يوم
الجمعة كاذبا بأن الامام تنكس على أم رأسه من المنبر ، ولا يجوز
أن يخبر بذلك جميع من حضر ( 3 ) الجامع وهو ( 4 ) كاذبون ، إلا
لتواطؤ ( 5 ) ، أو ما جرى مجراه * . وقد شبه ( 6 ) امتناع ذلك من الجماعة
باستحالة اجتماع الجماعات على نظم بيت من الشعر ( 7 ) على صفة واحدة ،
واجتماعهم على تصرف مخصوص ، وأكل شئ معين من غير سبب
جامع . وشبه - أيضا - بما نعلمه ( 8 ) من ( 9 ) استحالة أن يخبر أحدنا
من غير علم عن أمور كثيرة ، فيكون الخبر بالاتفاق صدقا ، و ( 10 )
من المعلوم جواز أن يخبر الجماعة الكثيرة بالصدق من غير تواطؤ ( 11 )
وما جرى مجراه ( 12 ) . ولا يجوز مثل ذلك في الكذب ، لان الصدق
هامش
1 - ج : تخالف .
2 - ج : أحدا .
3 - الف : حظر .
4 - الف : هو .
5 - الف : لتواطى ، ب : التواطو .
6 - ج : شبهة .
7 - ب : الشهر .
8 - ب وج : فعله .
9 - ج : - من .
10 - ج : - و .
11 - الف : تواطى .
12 - ب وج : - وما جرى مجراه .