نفاه ( 1 ) ، ومنهم من ( 2 ) جعلها واحدة رجعية ، وبعضهم جعلها بائنة ،
وكل ذلك تفريع للقول الرابع . وفي الناس من ألحق بذلك قولا
خامسا ، وهو قول مسروق : إن ذلك ليس بشئ ، لأنه تحريم لما
أحله الله تعالى ( 3 ) ، ووجوده كعدمه . واختلافهم في الجد أيضا
ظاهر ، وكذلك في جميع ما عددناه من المسائل ، وإنما شرحنا
مسالة الحرام ، لان الخلاف فيها أكثر منه في غيرها . قالوا : وقد
علمنا أنه لا وجه لأقاويلهم إلا طريقة القياس والاجتهاد ( 4 ) ، لان من
جعل الحرام طلاقا ثلاثا معلوم أنه لم يرد أنه طلاق ثلاث ( 5 ) على
الحقيقة ، بل أرد أنه كالطلاق الثلاث ، وجار مجراه ، وكذلك
من جعله يمينا وظهارا ، ومحال أن يريدوا ( 6 ) إلا التشبيه والتمثيل ،
دون أن يكون عنده ظهارا ، أو يمينا على الحقيقة ، ولأنه ( 7 ) قد نقل
عنهم النص الصريح بأنهم قالوا ذلك قياسا ، لان من ذهب إلى أن
الجد بمنزلة الأب نص على أنه مع فقد الأب بمنزلة ابن الابن مع
هامش
1 - ب وج : نواه ، ولعل الصحيح كما في العدة ص 268 ( لغاه ) .
2 - الف : - من .
3 - الف : - تعالى .
4 - الف : - والاجتهاد .
5 - ج : ثالث .
6 - ج : يريد .
7 - الف : لأنهم .