في الحكم ، لان ( 1 ) العقل لا يعلم به كونها علة جملة ، ولو علم
كونها علة ، لم يجب فيما يشاركه ( 2 ) فيها مثل حكمها ، لان المصالح
الشرعية تختلف ( 3 ) من حيث تعلقت بالاختيار ، ولا مدخل للايجاب
فيها ، ولهذا جاز ( 4 ) أن يكون الشئ في ( 5 ) الشرع مصلحة ، وما هو
مثله مفسدة ، و ( 6 ) جاز اختلاف الأعيان والأوقات في ذلك .
فإن قال : إذا حرم الله تعالى الخمر ، ورأيت التحريم تابعا
للشدة المطربة ( 7 ) ، يثبت بثبوتها ، ويزول بزوالها ، علمت أن علة
التحريم الشدة المطربة ( 8 ) ولا احتياج ( 9 ) إلى السمع .
قيل له : ليس يكون ما ذكرته من الاعتبار بأقوى من أن
ينص ( 10 ) لنا في الخمر على أن علة تحريمها هي الشدة ( 11 ) ، وقد بينا أن
ذلك لا يوجب تحريم كل شديد إلا ( 12 ) بعد التعبد بالقياس ، لأنه
غير ممتنع أن يخالفه في المصلحة ، وإن وافقه في الشدة .
هامش
1 - ب : لا ، بجاى لان .
2 - الف : شاركه .
3 - ج : يختلف .
4 - الف : امتنع .
5 - ب : - الشئ في .
6 - ج : - جاز ، تا اينجا .
7 - ب وج : - المطربة .
8 - ب : المطرية .
9 - ب : احتاج .
10 - ج : الأبيض ، بجاى ان ينص .
11 - ب : - هي الشدة .
12 - ب : لا .