من أن العقلية موجبة ، والسمعية راجعة إلى الدواعي والمصالح .
فأما الاستدلال ، فهو مشتق من الدليل ، وكل من ( 1 ) توصل
بدلالة إلى حكم من الاحكام كان مستدلا عليه ، سواء كان
ذلك ( 2 ) الدليل نصا ، أو قياسا ، عند من جعل القياس الشرعي دلالة
في الشرع ، فصار قولنا ( استدلال ) أعم من قولنا ( قياس ) .
فأما الاجتهاد ، فموضوع في اللغة لبذل الوسع والطاقة في
الفعل الذي يلحق في التوصل إليه بالمشقة ، كحمل الثقيل وما
جرى مجراه ثم استعمل فيما ( 3 ) يتوصل به إلى الاحكام من الأدلة
على وجه يشق ( 4 ) . وفي الفقهاء من فصل بين القياس والاجتهاد ،
وجعل القياس ما تعين أصله الذي يقاس عليه ، والاجتهاد ما لم ( 5 )
يتعين ( 6 ) فيه أصل يشار إليه ، كالاجتهاد في طلب القبلة ، وفي
قيم المتلفات ، وأروش ( 7 ) الجنايات . وفيهم من أدخل القياس
في الاجتهاد ، وجعل الاجتهاد أعم منه . وليس يمتنع أن يكون
قولنا ( أهل ( 8 ) الاجتهاد ) - إذا أطلق - محمولا بالعرف على من عول
هامش
1 - الف : - من .
2 - ب : - ذلك .
3 - ب : ما .
4 - ج : يشتق .
5 - الف : - لم .
6 - الف : تعين ، ب : يعين .
7 - ب : أرش .
8 - الف : أصل .