وذهب قوم ( 1 ) من المتكلمين وأصحاب الظاهر من الفقهاء إلى أن
ذلك يجوز ، ويعتلون ( 2 ) بأنه لو لم يجز ، لكان الاختلاف في أنه
حجة كالاجماع . ويقولون أيضا ( 3 ) : إذا جاز في الوقت إحداث قول
زائد ، فكذلك فيما بعد . وعلى مذهبنا المنع من ذلك بين ( 4 ) ، لان
الأمة إذا اختلفت على قولين ، فالحق واحد منهما ، والآخر باطل ،
وإذا كان الثاني بهذه الصفة ، فأولى ( 5 ) أن يكون كذلك الثالث
وما زاد عليه . ولأنه لا يخلو من أن يكون الحق في جملة أقوال
المختلفين ( 6 ) ، أو فيما عداها ، والأول يقتضي أن الزيادة باطلة لأنها
خلاف الحق ، والقسم الثاني يقتضي أن يكونوا قد أجمعوا على
الذهاب عن الحق ، وذلك - أيضا باطل . ومن يقول بالاجتهاد
يضيق ( 7 ) عليه هذا الموضع ، لأنه لا يسلم له أن الأمة إذا اختلفت
على قولين فإنها محرمة للقول ( 8 ) الثالث على كل حال ، بل إنها
هامش
1 - ج : - قوم .
2 - ج : تعتلوا .
3 - الف : - أيضا .
4 - ج : يبين .
5 - ج : فالأولى .
6 - ج : - المختلفين .
7 - ج : مضيق .
8 - ب وج : القول .