وأما الوجه الثاني ، فهو - وإن كان خارجا ( 1 ) من أقوال الفقهاء
المخالفين لنا في هذه المسألة - فاسد من جهة أن * نقل اليهود
ومن جرى مجراهم من الأمم الماضية قد تبين ( 2 ) في مواضع أنه
ليس بحجة ، لانقراضهم ، وعدم العلم باستواء أولهم ( 3 ) وآخرهم .
و - أيضا - فإنه عليه السلام مع فضله على الخلق لا يجوز أن
يكون متبعا لغيره من الأنبياء المتقدمين عليهم السلام . ثم هذا
القول يقتضي أن لا يكون عليه السلام بأن يكون من أمة ( 4 ) ذلك النبي
بأولى منا ، ولا بأن نكون ( 5 ) متعبدين بشرعه عليه السلام بأولى من
أن يكون متعبدا بشرعنا ، لان حاله ( 6 ) كحالنا في أننا من أمة
ذلك النبي . وبهذه الوجوه التي ذكرناها نبطل ( 7 ) القسمين اللذين
فرعناهما ( 8 ) . ومما يدل على صحة ما ذكرناه ، وفساد قول مخالفينا ،
أنه قد ثبت عنه عليه السلام توقفه في أحكام معلوم أن بيانها في التورية ( 9 )
هامش
1 - ب : جارحا .
2 - ب : بين .
3 - ج : أدلتهم .
4 - الف : انه .
5 - ج : يكون .
6 - ب : حالنا .
7 - ب : يبطل .
8 - ج : فرضناهما .
9 - ج : الفورية .