أن بعثته على خلاف ما شرطوه تكون ( 1 ) عبثا . ولا يجب النظر في
معجزته ، ولا بد من وجوب النظر في المعجزات .
وليس الامر على ما قالوه ، لان بعثة النبي الثاني لا ( 2 ) تكون ( 3 )
عبثا إذا علم الله تعالى أنه يؤمن عندها ، وينتفع بها ( 4 ) من
لم ينتفع بالأولى . ولو لم يكن الامر - أيضا - كذلك ، كانت
البعثة الثانية على سبيل ترادف الأدلة الدالة على أمر واحد ، ولا
يقول أحد : أن نصب الأدلة على هذا الوجه يكون عبثا .
فأما الوجه الثاني ، فإنا لا ( 5 ) نسلم لهم أن النظر في معجز كل
نبي يبعث لا بد من أن يكون واجبا ، لان ذلك يختلف ( 6 ) ، فإن
خالف المكلف من ضرر - إن هو لم ينظر - وجب النظر عليه ، وإن
لم يخف ، لم يكن واجبا . وقد استقصينا هذا الكلام وفرعناه
في كتاب الذخيرة .
والذي يحقق ( 7 ) هذه المسألة أن تعبده عليه السلام ( 8 ) بشرع من
هامش
1 - الف : يكون ، ب : - تكون .
2 - ب : - لا .
3 - ب : يكون .
4 - ب وج : بها .
5 - ب : فلا ، بجاى فانالا .
6 - الف : مختلف .
7 - ب : تحقق .
8 - ب : - ان تعبده ع .