تقدمه لا بد فيه من معرفة أمرين : أحدهما نفس الشرع ( 1 ) ، والآخر
كونه متعبدا به ، وليس يخلو من أن يكون عليه السلام علم ( 2 ) كلا
الامرين بالوحي النازل عليه والكتاب المسلم إليه ، أو يكون علم
الامرين من جهة النبي المتقدم ، أو يكون علم أحدهما من هذا
الوجه ، والآخر من ( 3 ) ذلك الوجه .
والوجه الأول يوجب أن لا يكون متعبدا بشرائعهم إذا فرضنا
أنه بالوحي إليه علم الشرع والتعبد معا ، وأكثر ما في ذلك أن
يكون متعبدا ( 4 ) بمثل شرائعهم ( 5 ) ، وإنما يضاف الشرع إلى الرسول ( 6 )
إذا حمله وألزم أداءه ( 7 ) ، ويقال في غيره : أنه متعبد بشرعه
متى دعاه إلى ( 8 ) اتباعه ، وألزمه ( 9 ) الانقياد له ، فيكون مبعوثا إليه ،
وإذا فرضنا أن الوحي والقرآن ( 10 ) وردا ببيان الشرع وإيجاب
الاتباع ، فذلك شرعه عليه السلام لا يجب إضافته إلى غيره .
هامش
1 - ج : + الاخر .
2 - ب وج : علم عليه السلام .
3 - ب وج : + غير :
4 - ب وج : تعبد .
5 - الف وب : شرائعه .
6 - الف : المرسول :
7 - ب : أداه ، ج : لزم أداه .
8 - ج : - إلى .
9 - ب : الزم .
10 - الف : القران والوحي والقران ( خ ل ) .