من حيث كانت الاحكام صادرة عن الأحوال والصفات ، فكيف يجوز
أن يكون الواجب من الكفارات واحدة ، وأحكام الكل الشرعية
متساوية متعادلة ، وهل ذلك إلا مناقضة . ولو جاز أن يتساوى أمور
في الاحكام ، ويختص الوجوب بأحدها ، جاز أن يتساوى أمور في
كونها مفسدة في الدين ، وتكون مختلفة في القبح أو التحريم
والحظر . وأي فرق بين القول بأن الواجب من الكفارات واحدة ،
والكل متساو في الاحكام ، وبين القول بأن المحظور من أمور متساوية
في المفسدة هو واحد لا بعينه .
ومما يستدل به ان الواجب من الكفارات لو كان واحدا لا
بعينه ، لوجب أن يجعل الله - تعالى - للمكلف طريقا إلى تمييزه
قبل أن يفعله ، لان تكليفه أن يفعل واحدا لا بعينه من جملة ثلاث
يجري مجرى تكليفه ما لا يطاق .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 90
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٩٠