المحرم ، وأن * لا يفعله ، يقتضي فعل ذلك .
ومما يبين فساد مذهب من ذهب إلى أن الامر بالشئ ء في المعنى
نهي عن ضده ، أن الله تعالى قد كره الزنا وأراد الصلاة ، وأمر
بالصلاة ونهى عن الزنا ، وهذا يقتضي أن يكون الفعل الواحد الذي
هو قعوده عنهما مرادا مكروها ، أو مأمورا به منهيا عنه .
وكان يجب أيضا أن يكون أحدنا متى أراد خروج الغاصب من
أحد بابي الدار ، أن يكون كارها لخروجه من الباب الاخر ، كما
يكره تصرفه في الدار ، وفساد ذلك ظاهر .
فصل في الامر بالشئ على وجه التخيير
اعلم أن الصحيح ان الكفارات الثلاث في حنث اليمين واجبات
كلهن ، لكن على جهة التخيير ، بخلاف ما قاله الفقهاء من أن الواجب
منهن واحدة لا بعينها ، وفي كشف المذهب هيهنا وتحقيقه إزالة للشبهة فيه .
ونحن نعلم أن تكليفه تعالى للشرائع تابع للمصلحة
والألطاف ، وليس يمتنع أن يعلم في أمر معين أن المكلف لا يصلح في
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 88
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٨٨