قلنا هو كذلك ، والفرق بين الامرين أنه محال أن يوجب علينا
المسبب بشرط اتفاق وجود السبب ، وإنما فسد ذلك ، لان مع
وجود السبب لا بد من وجود المسبب ، إلا لمنع ، ومحال أن يكلفني
الفعل بشرط وجود الفعل ، وليس كذلك مقدمات الافعال ، لأنه يجوز
أن يكلفني الصلاة بشرط أن أكون قد تكلفت الطهارة ، كما جرى
ذلك في الزكاة والحج ، فبان الفرق بين الامرين .
وإذا كان إيجاب المسبب إيجابا لسببه ، فإباحة المسبب إباحة
للسبب . وكذلك تحريمه . وفي الجملة أحكام المسبب لا بد من
كونها متعدية إلى السبب ، فأما أحكام السبب في إباحة أو حظر أو
إيجاب فغير متعدية إلى المسبب ، لأنه يمكن مع وجود السبب
المنع من المسبب . فصل في أن الامر بالشئ ليس بنهي
عن ضده لفظا ولا معنى
اعلم أنه من البعيد أن يذهب محصل إلى أن لفظ الامر
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 85
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٨٥