به من الزاد والراحلة ، بل متى اتفق لنا النصاب ، وحال عليه الحول ،
وجبت الزكاة ، وكذلك في الزاد والراحلة . والضرب الآخر يجب
فيه مقدمات الفعل ، كما يجب هو في نفسه ، وهو الوضوء للصلاة ، وما جرى
مجراها ، وإذا انقسم الامر في الشرع إلى قسمين ، فكيف نجعلهما
قسما واحدا .
فإذا قيل : مطلق الامر يقتضي تحصيل مقدماته ، فأما ما كان مشروطا
منه بصفة كالزكاة والحج فلا يجب ذلك فيه ، قلنا : هذه دعوى ، ما
الفرق بينكم ، وبين من عكسها ، فقال : إن مطلق الامر يقتضي إيجابه
دون غيره ، فإذا علمنا وجوب المقدمات كالوضوء في الصلاة ، علمناه
بدليل خارج عن الظاهر .
والصحيح أن الظاهر يحتمل الامرين احتمالا واحدا ، وإنما يعلم
كل واحد منهما بعينه بدليل .
فان تعلقوا بالسبب والمسبب ، وأن إيجاب المسبب إيجاب
للسبب لا محالة .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 84
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٨٤