ودخول المرأة في الخطاب كدخول الرجل . والصحيح أنها تدخل
بالظاهر ومن غير حاجة إلى دليل في خطاب المذكر ، لان قولنا
( القائمون ) عبارة عن الذكور والإناث ، إذا اجتمعا ، كما أنه عبارة عن
الذكور ، على الانفراد . وليس يمنع من دخول المؤنث تحت هذا الصيغة
أنهم خصوا المؤنث بصيغة أخرى ، لان تلك الصيغة خص بها المؤنث ،
إذا انفرد ، ومع الاقتران بالذكر ، لا بد من الصيغة التي ذكرناها .
وأما الصبي فإن كان في المعلوم أنه يبلغ ، وتتكامل له شروط
التكليف ، فالخطاب يتناوله على هذا الوجه ، وهو داخل في قوله
- تعالى - : أقيموا الصلاة ، لان الخطاب لا يتجدد بتجدد كمال هذا
الصبي وبلوغه ، وفي حال الطفولية لا يتعلق عليه خطاب بفعل في
هذا الوقت ، لا فيما يتعلق ببدن ، ولا بمال ، لأنه في حال الصبا ليس من
أهل الافعال . ومعنى القول بأن الخطاب يتعلق بماله ، أن وليه مخاطب
بما يفعله في ماله من أخذ أرش متلف وقيمة جناية وما جرى مجرى ذلك .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 82
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٨٢