الممنوع لا يشبه الكافر ، لأنه لا يتمكن من إزالة عجزه أو منعه ،
والكافر متمكن من إزالة كفره .
وقد تعلقوا أيضا بأن الكفار لو كانوا مخاطبين بالعبادات ،
لوجب متى أسلموا أن يلزمهم قضاء ما فات منها ، وقد علم خلاف
ذلك .
والجواب : أن القضاء لا يتبع في وجوبه وجوب المقضي ،
بل هو منفصل عنه ، وقد يجب كل واحد من الامرين وإن لم يجب
الآخر ، ألا ترى أن الحائض يلزمها قضاء الصوم وإن لم يكن الأداء
عليها واجبا ، والجمعة إذا فاتت لا يجب قضاؤها ، وإن وجب أداؤها ،
فما المنكر من وجوب العبادات على الكفار ، وإن لم يجب عليهم قضاء
ما فات منها ؟ .
وأقوى ما يعترض به هيهنا شبهة قولهم : ما ذكرتموه إنما يتم
في العبادات المختصة بأوقات ، فأما الزكاة فالأوقات كلها متساوية
في أن فعلها فيها هو الأداء لا قضاء ، ولا خلاف في أن الكافر إذا
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 80
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٨٠