أن المراد لم نكن من أهل الصلاة والايمان . وذلك أن هذا يقتضي
التكرار للمعنى الواحد ، لان قوله - سبحانه - : وكنا نكذب
بيوم الدين ، يغنى عن أن ينفي أن يكونوا من أهل الصلاة والايمان .
وأيضا فإن الظاهر من قول القائل : لم أك مصليا ، نفي فعل الصلاة ، دون
الايمان بها .
وقد تعلق من خالفنا بأن الكافر لا يصح منه مع كفره شئ من
العبادات ، فيجب أن لا يكون مخاطبا بها ، كما لو كان عاجزا أو
ممنوعا .
والجواب عن ذلك أن الكافر تصح منه العبادات ، بأن يقدم
الايمان عليها ، ثم يفعلها ، وجرى مجرى المحدث الذي هو مخاطب
بالصلاة ، وإن لم تصح منه مع الحدث ، لكنه يقدر على تقديم إزالة
الحدث ثم فعل الصلاة . ويجب على هذا أن لا يكون القاعد مخاطبا
بالصلاة ، ولا القائم أيضا إليها ، لأنه لا يتمكن في الحال الثانية
من جميع أركان الصلاة ، وإنما يقع منه على ترتيب . والعاجز أو
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 79
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٧٩