يؤمن فيصح وقوع جميع العبادات منه ، فصحة تكليفه العبادات كصحة
تكليفه نفس الايمان والاسلام . وأما اعتبار صفة الخطاب ، فإنه إذا كان
مطلقا ومتوجها إلى الناس ، دخل الكافر فيه لتناوله إياه .
ومنها أن الكفار لو لم يتعبدوا بالشرائع ، لكانوا معذورين في
تكذيب النبي - ص ع - والامتناع من تصديقه ، لان الغرض في إيجاب
تصديقه - عليه السلام - هو المعرفة بشرائعه ، كما أن الغرض في بعثته هو
أداؤه الشرائع ، فمن لم يكلف ما هو الغرض في إيجاب التصديق ،
لا يجوز أن يكون مكلفا بالتصديق ، ولا خلاف في وجوب تصديقه
- ع - على كل الكفار .
ومنها أنه لا خلاف في أن الكفار يحدون على الزنا على وجه
العقوبة والاستحقاق ، فلو لم يكونوا مخاطبين بهذه الشرعيات ، لم
يستحقوا العقوبة على فعل القبائح منها . وليس لهم أن يقولوا إنما عوقب
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 76
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٧٦