الصائد الصيد ذريعة واسم الذراع من هذا المعنى اشتق ، لان بها
يتوصل إلى الاغراض والأوطار ، والذراع أيضا صدر القناة . وذرع
القئ إذا غلب ، وبلغ من صاحبه الوطر . فبان أن التصرف يعود
إلى المعنى الذي ذكرناه . وما توفيقنا إلا بالله عليه توكلنا وإليه
ننيب .
باب الكلام في الخطاب وأقسامه وأحكامه
إعلم أن الكلام في أصول الفقه إنما هو على الحقيقة كلام في أدلة
الفقه ، يدل على أنا إذا تأملنا ما يسمى بأنه أصول الفقه ، وجدناه لا يخرج
من أن يكون موصلا إلى العلم بالفقه أو متعلقا به وطريقا إلى ما هذه
صفته ، والاختبار يحقق ذلك . ولا يلزم على ما ذكرناه أن تكون
الأدلة والطرق إلى أحكام فروع الفقه الموجودة في كتب الفقهاء أصولا
للفقه ، لان الكلام في أصول الفقه إنما هو كلام في كيفية دلالة ما يدل
من هذه الأصول على الاحكام على طريق الجملة دون التفصيل ، وأدلة