وإنما أردنا أن مذاهبنا في أصول الفقه ما اجتمعت لاحد من مصنفي كتب
أصول الفقه . وعلى هذا فغير ممكن أن يستعان بكلام أحد من مصنفي
الكلام في هذه الأصول ، لان الخلاف في المذاهب والأدلة والطرق
والأوضاع يمنع من ذلك ، ألا ترى أن الكلام في الأمر والنهي
الغالب على مسائله والأكثر والأظهر أخالف القوم فيه ، والعموم
والخصوص فخلافي لهم ، وما يتفرع عليه أظهر ، وكذلك البيان
والمجمل والاجماع والاخبار والقياس والاجتهاد مما خلافي جميعه
أظهر من أن يحتاج إلى إشارة ، فقد تحقق استبداد هذا الكتاب
بطرق مجددة لا استعانة عليها بشئ من كتب القوم المصنفة في هذا
الباب . وما توفيقنا الا بالله تعالى .
وقد سميته بالذريعة إلى أصول الشريعة ، لأنه سبب ووصلة
إلى علم هذه الأصول . وهذه اللفظة في اللغة العربية وما تتصرف
إليه تفيد هذا المعنى الذي أشرنا إليه ، لأنهم يسمون الحبل الذي يحتبل به
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 6
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٦