وعلق عنا دفعات لا تحصى من غير كتاب يقرأه المعلق علينا من
مسائل الخلاف على غاية الاستيفاء دفعات كثيرة . وعلق عنا كتاب
العمدة * مرارا لا تحصى . والحاجة مع ذلك إلى هذا الكتاب الذي قد
شرعنا فيه ماسة تامة ، والمنفعة به عامة ، لان طالب الحق من هذا العلم
يهتدى بأعلامه عليه ، فيقع من قرب عليه . ومن يعتقد من الفقهاء مذهبا
بعينه تقليدا أو إلفا في أصول الفقه ، ينتفع بما أوضحناه من نصرة
ما يوافق فيه ، مما كان لا يهتدى إلى نصرته وكشف قناع حجته ،
ولا يجده في كتب موافقيه ومصنفيه ويستفيد أيضا فيما يخالفنا فيه ،
إنا حررنا في هذا الكتاب شبهه التي هي عنده حجج وقررناها ،
وهذبناها ، وأظهرنا من معانيها ودقايقها ما كان مستورا ، وإن كنا
من بعد عاطفين على نقضها وإبانة فسادها ، فهو على كل حال متقلب بين
فائدتين مترددتين منفعتين .
فهذا الكتاب إذا أعان الله تعالى على إتمامه وإبرامه ، كان بغير
نظير من الكتب المصنفة في هذا الباب . ولم نعن في تجويد
وتحرير وتهذيب ، فقد يكون ذلك فيما سبق إليه من المذاهب والأدلة ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 5
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٥