بذلك كله إلا كالتشاغل بما أشرنا إليه مما تكلفه ، وما تركه إلا
كتركه . والكلام في هذا الباب إنما هو الكلام في أصول الفقه بلا واسطة
من الكلام فيما هو أصول لأصول الفقه . والكلام في هذا الفن إنما
هو مع من تقررت معه أصول الدين وتمهدت ، ثم تعداها إلى غيرها
مما هو مبنى عليها . فإذا كان المخالف لنا مخالفا في أصول الدين ، كما
أنه مخالف في أصول الفقه ، أحلناه على الكتب الموضوعة للكلام
في أصول الدين ، ولم نجمع له في كتاب واحد بين الامرين .
ولعل القليل التافه من مسائل أصول الفقه ، مما لم أملل فيه مسألة
مفردة مستوفاة مستقلة مستقصاة ، لا سيما مسائله المهمات الكبار . فأما
الكلام في الاجماع فهو في الكتاب الشافي والذخيرة مستوفى
. وكذلك الكلام في الاخبار . والكلام في القياس والاجتهاد بسطناه
وشرحناه في جواب مسائل أهل الموصل الأولى .
وقد كنا قديما أمللنا قطعة من مسائل الخلاف في أصول الفقه ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 4
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤