كالواجب في معنى دلالة الامر ، وهو أن الآمر مريد للفعل ، فإذا قامت
دلالة على وجوبه ، فإنما هي دالة على أن تركه مكروه ، وذلك لا
يوجب كونه مجازا ، لان دلالته وهو واجب ، كدلالته وهو ندب فيما
يرجع إلى الامر به . وبعد ، فإن كل لفظ مشتركة بين أمرين على
سبيل الحقيقة ، لا يجب أن تكون مجازا في كل واحد منهما ، إذا أريد
بها كسائر الألفاظ المشتركة مثل عين ولون .
ويقال لهم في أول ما تعلقوا به من القرآن : أول ما نقوله : أنه
لو ثبت في القرآن أو السنة ما يدل على وجوب المأمور به ، لم يكن
ذلك نافعا لمخالفنا ، ولا ضارا لنا ، لأننا لا ننكر على الجملة أن
يدل دليل على وجوب الامر ، وإنما ننكر أن يكون ذلك يجب
بوضع اللغة . وإنما نتكلم فيما استدلوا به من قرآن أو سنة على وجوب
الامر ، لا لأنه إن صح ، قدح فيما أصلناه ، وإنما نتكلم فيه لأنه
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 66
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٦٦