يقول بل يجب حمله على اليقين وهو الأقل في الفائدة ، وذلك هو
الندب . وإنما يسوغ ما قالوه ، إذا كان اللفظ يتناول الجميع تناولا
واحدا ، فأما إذا كان محتملا ، وما يحتمله كما لمتضاد ، فما ادعاء الأعم
إلا كادعاء الأخص .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثاني عشر : الذي ذكرتموه ضد الاحتياط ،
لأنه يقتضي أفعالا قبيحة ، منها اعتقاد وجوب الفعل ، وذلك جهل ،
وعزم على أدائه على هذا الوجه ، وهو أيضا قبيح . ولا بد من أن يعتقد
هذا الفاعل قبح ترك هذا الفعل ، فيكون جهلا ثانيا . وربما كرهه ،
فيكون قبيحا زائدا . فما هذه حاله ، كيف يكون احتياطا . وليس
يجري ذلك مجرى من ترك صلاة من خمس صلوات من غير أن
يعفها بعينها ، والقول في إيجاب كل الصلوات عليه ، لان ذلك
يقتضي دخول ما أخل به في جملة ما فعله ، من غير فعل قبيح وقع منه .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالث عشر : إنا قد بينا أن الامر يفيد كون
الآمر مريدا للفعل ، وليس يفيد في الافعال حكما على وجه ، فالندب
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 65
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٦٥