حكم الامر في وجوب أو ندب وهو أمر معلوم ، بأخبار الآحاد التي
لا توجب إلا الظن .
وبعد ، فإن قوله - عليه وآله السلام - : لولا أن أشق على أمتي
لامرتهم بالسواك عند كل صلاة ، لو تجرد ، ما علمنا به الوجوب ،
لكنا لما علمنا أن السواك مندوب إليه ، كان ذلك قرينة في أنه
أراد الوجوب .
ويقال لهم في خبر بريرة : أكثر ما فيه التفرقة بين الامر والشفاعة
وبينهما تفرقة وإن لم يكن لأجل وجوب الامر ، وهي أن الامر منه
- عليه السلام - يتعلق بالديانات والعبادات ، والشفاعة ليست كذلك ،
لأنها تكون في المنافع الحاضرة العاجلة ، وفي الاغراض الدنياوية .
وأما خبر الأقرع بن حابس ، فإنه لم يسئل عن مطلق الامر ،
وإنما سأل عن تكرار ما ثبت وجوبه ، وهو الحج ، فأجاب - ص ع -
بأنه لو قال نعم ، لوجب ، لان قوله نعم يكون بيانا ، وبيان الواجب واجب .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 69
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٦٩