إن أرادوا غير ما ذكرناه ، فلا وجه يشار إليه إلا وقد تحدث عليه ولا يكون
أمرا ، حتى يكون فاعله مريدا .
ولا يصح أن يكون كذلك لعدمه ، لان عدمه يحيل هذه الصفة ،
وما أحال الصفة لا يكون علة فيها .
ولا يجوز أن يكون كذلك لعدم معنى ، لان ذلك لا اختصاص
له به دون غيره .
ولا يجوز أن يكون كذلك لوجود معنى ، لان كل معنى يشار
إليه دون الإرادة قد يوجد ولا يكون أمرا . على أن المعنى لا بد من
اختصاصه به حتى يوجب الحكم له ، فلا يخلو من أن يختصه بالحلول فيه ،
أو في محله ، والامر لا يصح أن يكون محلا لغيره ، وما يحل محله ليس
بأن يوجب كونه أمرا بأولى من أن يوجب كون غيره أمرا مما يحل
ذلك المحل ، لان الصدى قد يحله في حال واحدة الكلامان من زيد
وعمرو ، فيكون أحدهما أمرا والآخر غير أمر .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 47
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٧