واحد ، وليس كذلك ما يتعلق به من المتماثل في المحل الواحد والوقت
واحد ، لأنها لا تتعلق على هذه الشروط بأكثر من جزء واحد .
وليس له أن يدعي أن محال الحروف المتماثلة متغايرة كما قلناه
في الأكوان .
وذلك أن من المعلوم أن مخرج الزاء مثلا كله مخرج واحد ،
وكذلك مخارج كل حرف ، ولهذا متى لحقت بعض محال هذه الحروف
آفة ، أثر ذلك في كل حروف ذلك المخرج .
فإذا صح ما ذكرناه من أن نفس ما وقع أمرا قد كان يجوز
أن يكون غير أمر ، فلا بد مع وقوعه أمرا من وجه له اختص بذلك .
ولا يخلو ذلك الامر من أن يكون ما يرجع إليه ويتعلق به ، أو ما
يرجع إلى فاعله ، والذي يرجع إليه ، لا يخلو من أن يكون جنسه ،
أو وجوده ، أو حدوثه ، أو حدوثه على وجه ، أو عدمه ، أو عدم معنى
أو وجود معنى .
فإن كان المؤثر حالا يرجع إلى فاعله ، لم يخل من أن يكون
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 45
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٥